تقرير أممي يوثق 4418 حالة انتهاك للطفولة في اليمن

قضـايــــا

قال تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بالدول والجماعات المسلحة التي تنتهك حقوق الأطفال إن الامم المتحدة تحققت من عدد 4,418 من الانتهاكات الجسيمة بحق 1,287 طفل (944 ولد و 343 بنت).

وأضاف التقرير الذي حصلت شبكة الصحافة اليمنة-يزن على نسخة منه إن 63 انتهاكا جسيمة ارتكبت بحق 54 طفل (43 ولد-11 فتاة) حصلت في سنوات سابقة ولكن تم تاكيدها في تاريخ لاحق.

وأشار التقرير إلى أن الامم المتحدة تحققت من تجنيد و استخدام 163 طفل (134 ولد-29 بنت) من قبل الحوثيين (الذين يطلقون على نفسهم انصار الله) وذلك بعدد (115), بينما جندت القوات المسلحة اليمنية (34) طفلا، وقوات الحزام الامني (10) حالات، و جناة مجهولين (4). 

وأورد التقرير إن أغلب الأطفال (92 طفلا) تم استخدامهم في ادوار قتالية، ثلثهم كانوا ضحايا انتهاكات أخرى خلال مشاركتهم مع اطراف الصراع، من ضمنهم من تم قتله أو تشويهه.

التقرير ختم تفاصيله بإدراج الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" جماعة الحوثي على اللائحة السوداء للدول والجماعات المنتهكة لحقوق الأطفال في مناطق النزاعات.و وأشار التقرير إلى أن الامم المتحدة تحققت من مقتل (269) وتشويه (855) من أصل 1,124 طفل (816 ولد-308 فتاة)، محملا الحوثيين مسؤولية (255) وتحالف دعم الشرعية في اليمن (194)، والقوات المسلحة اليمنية (121)، قوات الحزام الامني (49), تنظيم الدولة الاسلامية في اليمن (11), المقاومة الشعبية (8), القاعدة في شبه الجزيرة العربية(2).

وأورد أن (288) طفلا سقطوا في تبادل إطلاق النار بشكل أساسي بين الحوثيين و القوات المسلحة، و43 قتلوا بين أطراف أخرى (43).

وأكد التقرير أن السبب الرئيسي لسقوط الأطفال كضحايا كان القذائف (339)، ثم طلقات الرصاص المتبادلة (305)، في حين تسبب مخلفات الحرب غير المتفجرة بـ (212) ضحية، بينما جاء قصف الطيران كأقل تلك الأسباب بـ (150) حالة.

وحسب التقرير فإن أغلب الضحايا سقطوا في الحديدة (242), تعز (239), مارب (132) و الجوف(129)، بالإضافة إلى مقتل وتشويه 41 طفل- مقتل (14) و تشويه (27) (32 ولد- 9 فتيات)في سنوات سابقة وتم التحقق منها في تواريخ لاحقة وتعود هذه الارقام ل التحالف (20), الحوثيين (10), جناة مجهولين(11).

وأشار التقرير إلى حوادث العنف الجنسي ضد سبعة أطفال (3 اولاد- 4 فتيات) تم التحقق منها و تنسب للحوثيين العدد الأكبر من الحالات بـ (4), ثم ثلاث حالات لكل من القوات المسلحة اليمنية وقوات الحزام الأمني والسلفيين بواقعة واحدة لكل طرف، إضافة لحوادث عنف جنسي أثرت على ثلاثة اطفال (ولد-بنتين) حدثت في سنوات سابقة وتنسب للحوثيين وتم التحقق منها في تاريخ لاحق.

وحول مايتعلق بالهجوم على المدارس والمستشفيات فقد اتهمت الأمم المتحدة الحوثيين بتنفيذ 24 هجوما من إجمالي 36، بينما حملت القوات الحكومية مسؤولية (7) وقائع, والمقاومة الشعبية (2), التحالف (1), قوات الحزام الامني (1) و جناة مجهولين (1)، بالاضافة إلى هجوم على مدرسة من قبل الحوثيين حدثت في سنوات سابقة وتم التحقق منها في تاريخ لاحق.

وأشار التقرير إلى أنه تم التحقق من استخدام 34 مدرسة و مشفى واحد لأغراض عسكرية وتنسب للحوثيين (30) حالة والقوات المسلحة اليمنية 4 حالات.

أما مايتعلق بالاختطاف فقد وثق تقرير الأمم المتحدة اختطاف 55 من الأطفال (53 ولد-فتاتين) من قبل القوات المسلحة اليمنية (27), الحوثيين (22), قوات النخبة الحضرمية (3), قوات الحزام الامني (2) و حزب الاصلاح اليمني (1), من ضمنهم 12 ولد تم تجنيدهم. وأضاف: تم خطف 9 اطفال في سنوات سابقة و تم التحقق في تاريخ لاحق و تنسب هذه الاختطافات للحوثيين (5) و القوات المسلحة اليمنية 4 أطفال.

وتضمن التقرير تفاصيل حول وصول المساعدات الإنسانية حيث أورد التقرير إنه تم التحقق من 3,033 حادثة متعلقة بوصول تلك المساعدات للأطفال وتنسب للحوثيين (2,502), القوات المسلحة اليمنية (479), جناة مجهولين (52). 

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بالتزام الحكومة المستمر لحماية الاطفال، من ضمنها  تنفيذ خطة العمل لعام 2014 وخريطة الطريق لعام 2018 لإنهاء ومنع تجنيد واستخدام الأطفال، كما رحب بالجهود لتطبيق التوجيه الرئاسي بتاريخ 12 فبراير 2020 والتوجيه العسكري بتاريخ 3 مارس 2020, و التي من ضمنها إنشاء وحدات حماية الاطفال.

وأضاف الأمين العام في تقريره الخاص: "ألاحظ انخفاضا كبيرا في تجنيد الأطفال واستخدامهم في عام 2020، كما أشجع مشاركة الحكومة مع الأمم المتحدة بشأن الإجراءات ذات الأولوية، بما في ذلك إعادة عمل اللجنة المشتركة بين الوزارات اعتماد بروتوكول تسليم بشأن إطلاق سراح الأطفال وتنفيذ تدابير لمنع الانتهاكات ضد الأطفال مثل التدريب المعزز لقواتها المسلحة على منع الانتهاكات ، بما في ذلك تجنيد واستخدام الأطفال. 

وأعرب عن قلقه "إزاء الزيادة الملحوظة في عمليات قتل وتشويه الأطفال المنسوبة إلى القوات الحكومية ، وأحث الحكومة على اتخاذ تدابير فورية للتخفيف من هذا التوجه والحد منه".

كما رحب باستمرار "مشاركة التحالف مع ممثلي الخاص من أجل إنهاء ومنع الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في اليمن على نحو مستدام وأدعو التحالف إلى متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة في  مارس 2019 والبرنامج ذي الصلة للأنشطة المحددة زمنيا الذي تمت الموافقة عليه في يناير 2020".

وأضاف: "إنني أحث التحالف على مواصلة الامتثال لالتزاماته بموجب القانون الإنساني الدولي. على الرغم من انخفاض أعدادهم ، ما زلت أشعر بالقلق إزاء حوادث الضربات الجوية التي أسفرت عن سقوط ضحايا من الأطفال، بما في ذلك أولئك الذين يتم التحقيق فيهم من قبل التحالف، وأثني على التحالف للتحقيق السريع في اثنتين من هذه الحوادث التي وقعت في عام 2020 وأحثه على الانتهاء بسرعة من هذه التحقيقات والتأكد من إجراء التحقيقات في جميع الحوادث التي أدت إلى وقوع ضحايا من الأطفال، كما أحث التحالف على تسريع العدالة والمساءلة والإنصاف للأطفال الضحايا وأسرهم".

ونوه الأمين العام "بالحوار المستمر بين الحوثيين والأمم المتحدة لوضع خطة عمل لإنهاء ومنع الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال ، وأحث الحوثيين على الانتهاء منها والتوقيع عليها على وجه السرعة. أرحب ببروتوكول التسليم الموقع في أبريل 2020 ، وكذلك إطلاق سراح 68 طفلاً ، وأحث على استمرار تنفيذ البروتوكول والإفراج عن أطفال إضافيين".

وقال الأمين العام للأمم المتحدة: "يساورني قلق بالغ إزاء استمرار ارتفاع عدد الانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك تجنيد الأطفال وخاصة من قبل الحوثيين بسبب استمرار ارتفاع أعداد القتلى والمشوهين من الأطفال؛ وبزيادة حالات منع وصول المساعدات الإنسانية. كما أنني أشعر بالقلق إزاء استمرار مستوى الانتهاكات الجسيمة من قبل الحكومة".