حياة حافلة قضاها الفنان الراحل عبدالكريم مهدي بين المسرح والشاشة والشعر الغنائي (تقرير)

فضــاءات

توفي الفنان اليمني البارز عبدالكريم مهدي بعد ذبحة قلبية باغتته يوم أمس في مدينة تعز. وقالت مصادر مقربة لـ يزن إن مهدي كان يعاني من إشكالات صحية في القلب.

يعد عبدالكريم مهدي أحد أبرز نجوم الدراما والكوميديا اليمنيين الذين أثروا الشاشة الصغيرة بعدد كبير من الأعمال.

ظهر مهدي لأول مرة في مسلسل (دحباش) في بداية التسعينات بدور ناجي، ثم توالت

أعماله المسرحية وِشارك مع نخبة من مسرحيي تعز في تجربة (مسرح الشارع) الذي نفذ عدد من المسرحيات في سوق الصميل بتعز، وهو الحي الذي ولد وعاش فيه الفنان.

عين مهدي رئيسا للمسرح الوطني بتعز، ومدير عام للثقافة في مديرية القاهرة، وانتخب في 2004 أمينا عاما لنقابة الفنانين في تعز.

خلال السنوات الأخيرة ظهر مهدي في أعمال تلفزيونية أبرزها (حاوي لاوي) في قناة السعيدة، و(جمهورية كورونا) في قناة يمن شباب العام الفائت.

بلغ مهدي ذروة أدائه هذا الموسم من خلال مشاركته في بطولة مسلسل (ليالي الجحملية) على قناة يمن شباب حيث أدى دور (الحنش) بشكل مبهر.

وقال رئيس قناة يمن شباب وسيم القرشي لـ يزن إن مهدي كان من أفضل الممثلين أخلاقا والتزاما أن قبل أن يكون ممثلا مبدعا.

وأضاف: طوال فترة عملنا خلال الأعوام الأخيرة كان عبدالكريم مهدي مثالا للفنان الملتزم بالعقود، ودمث الأخلاق، ولا يعرف الشكوى ولا الجدال.

كما شارك مهدي البطولة في مسلسل (مخلف صعيب) على قناة السعيدة، حيث قام بأداء دور أحد الركاب المختطفين في الباص المختطف، وظهر بشخصية الرعوي الذي يعيش معظم حياته في متابعة المحاكم في نزاعات الأرض، وانتهى به المطاف بالزواج في داخل الباص. 

مسرحيا شارك مهدي في عدد كبير من المسرحيات منها (أنا مواطن) ركزت على قضية حمل السلاح وتداعياتها على المجتمع مدى تأثيرها على المستقبل والأجيال القادمة، وأيضا مسرحية (حمار الألفية) و(عريس عرطة) غيرها.

كما يعتبر عبدالكريم مهدي شاعرا غنائيا مجيدا وقد تغنى بأعماله كلا من أمل كعدل ونجيبة عبدالله وهشام النعمان وعبدالحكيم الحجاجي.

ونعى عدد من الكتاب والفنانين الراحل حيث قالت الكاتبة بشرى المقطري إن "اﻷستاذ عبدالكريم مهدي، الشاعر والقاص والممثل البديع، الانسان البسيط الذي لاتغيره الظروف، ففي حين تقمص كثير من المثقفين أدوار الابطال المدافعين عن حياض المحتربين كان "ناجي" خارج صراعات القطعان، وحيدا وهو يكابد سنوات الخراب الوطني، دافئا وهو يحصي فجائعنا، كذاكرة لا تموت".

وأضافت: "في بداية الحرب في مدينة تعز، وعندما صعدت قوى الجماعات الدينية الراديكالية، وحولت "سوق الصميل"احد اعرق الاحياء الشعبية في المدينة، الى ساحة لنشاطها الاجتماعي والعسكري كان مهدي، ابن الصميل، وروحها النقية، العين الأكثر دقة التي لجأت لها وانا اتقصى تحولات هذا الحي، وظهور ظاهرة أبناء الحواري الذين تحولوا الى بيادق بيد اطراف الحرب واجراء للجماعات الدينية الراديكالية التي كان سوق الصميل أحد ساحاتها، وحين كنت اسئلة عن القائد الفلاني، كان يسرد لي قصته، ﻷكتشف كيف كان الجوع وحده وحب الزعامات في حالة الانحطاط التي نعيشها أهم اسباب استقطاب ابناء الحواري. يضحك حينها "ناجي " من زمن القادة اﻷشقياء".

من جانبه قال الممثل الشاب عبدالله يحي ابراهيم إن مهدي "رحل ومعه أطيب قلب ملكه الانسان وباجمل ابتسامه يحملها وجه بشر وسيتحمل ذنبك كل من جرحك بكلمه او تعدى على اخلاقك النبيله والطاهره فمن خلال عمل واحد اشتغلت فيه معنا وكان لي الشرف بان اللتقي بهذه الروح الجميله عن قرب وخاصتا اني ابتعدت عنها كثير من طفولتي".