سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن: السلام في اليمن ممكنا واليمنيون انتظروا بما فيه الكفاية

اليمـن والعــالم

قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن هانس جروندبرج، إن الحرب في اليمن يمكن أن تنتهي ويمكن إعادة بناء اليمن ليسوده السلام والازدهار، فقط في حالة وجود إرادة سياسية لدى الأطراف المعنية الكثيرة التي تنظر اليوم إلى مصالحها بدلا عن مصلحة جميع اليمنيين.

وأوضح جروندبرج في مقال له بمناسبة يوم أوروبا 9 مايو، نشر على موقع البعثة الالكتروني، ان احتفال تحتفل كل عام في التاسع من مايو بالبداية الجديدة التي أنهت قروناً من الحروب التي دمرت القارة، بما في ذلك حربان عالميتان مدمرتان.

واضاف " 9 مايو يمثل في جوهره يوماً للتطلع إلى الأمام، يوم نحتفل فيه بالسلام والوحدة اللذان يسودان بين أممنا، ويوم نتأمل فيه كيفية تعزيز ذلك. إنه يوم نتذكر ونؤكد فيه أن السلام ممكن دائما طالما وجدت الإرادة السياسية".

وواصل :" هذه الرسالة ليست محصورة بأي شكل من الأشكال على أوروبا فقط. بل هي مرتبطة بجميع القارات والبلدان التي قتلت وشوهت فيها الحروب التي أدت إلى دمار المجتمعات والجماعات. تماماً كما حدث في أوروبا.

وتابع قائلا :" ثمة أماكن قليلة في العالم تعد فيها هذه الرسالة أمرا مُلحاً وهاماً كما في اليمن. يمكن للحرب في اليمن أن تنتهي ويمكن إعادة بناء اليمن ليسوده السلام والازدهار، فقط في حالة وجود إرادة سياسية لدى الأطراف المعنية الكثيرة التي تنظر اليوم إلى مصالحها بدلا عن مصلحة جميع اليمنيين".

ولفت الى ان إعادة بناء أوروبا بعد الحرب، والسلام والازدهار اللاحقين، أمرا جلياً أو سهلاً. فبالإضافة إلى الإرادة السياسية والشجاعة، تطلب ذلك ثلاثة عناصر أساسية: تقديم التنازلات والتعاون والثقة. 

واعتبر ان "الروح الأساسية للتوافق والتعاون والثقة بين الخصوم السياسيين هي اليوم أمر شديد الإلحاح في اليمن. وللأسف فإن الأصوات المنادية اليوم بالسلام في اليمن ليست هي من يمتلك المنصات الأعلى صوتا والأكثر ظهورا. لهذا السبب ندعم منظمات المجتمع المدني اليمني. ندعم هذه المنظمات الشجاعة وذات الإرادة، والتي تحمل مطالب النساء والشباب الذين ينادون دون كلل بالسلم، إلا أن العنف والمعاناة يستمران في تهميش أصواتهم".

وأكد جروندبرج، ان "الاتحاد الأوروبي يواصل الإيمان بأن السلام لايزال ممكنا في اليمن وأن اليمنيين قد انتظروا بما فيه الكفاية.. سنواصل تشجيع الأطراف السياسية والعسكرية في تبني السلم، وفي الأثناء سندعم اليمنيين الذين يرغبون في رؤية قادتهم يقدمون السلام والازدهار لشعبهم".

كما أكد أن "إمكانية السلام في اليمن ليست خيالاً بعيد المنال.. إنها فرصة في الواقع، فرصة قائمة في ظل الجهود التي يرعاها المبعوث الخاص للأمم المتحدة".

وأشار سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن هانس جروندبرج، في مقاله إلى أن "الاتحاد الأوروبي يحث الأطراف المتحاربة على اتخاذ القرار الصائب الآن واختيار السلام. وكأقرانهم الأوروبيين، يستحق الجيل القادم من اليمنيين رؤية الحرب في بلدهم على أنها شيء لا يمكن التفكير فيه".