الخطاط فؤاد الغمري: قبل العمل أسأل نفسي: "أين ستذهب اللوحة"، ورسالتي الدفع بعجلة الفن ليبقى حاضرا.

وجـــوه

فؤاد الغمري، قلم مورق بفنون الخط العربي.

برز من خلال أعماله الفنية موخراً حيث يسجل حضورا لافتا في وسائل التواصل الاجتماعي كأحد أبرز الخطاطين اليمنيين.

يتحدث فؤاد لشبكة الصحافة اليمنية يزن عن فنّه الذي بدأه بالتقليد منذ كان صغيرا، ومحاولات لتقليد عمه خالد الغمري.

يضيف: "منذ صغري كنت أهوى فن الرسم، ومع مرور الخط وجدتني أميل رسم الأحرف أكثر من غيره، وكان ذلك نتاج لمحاولات التقليد لعمي خالد في أعماله الفنية والحرفية المتعلقة بالرسوم والزخارف."

يتابع: "أثناء الثانوية وبعدها مررت بمنعطفات كثيرة إلى أن وصلت إلى ما أنا عليه الآن كفنان خط، قبل أن تكون لي أعمال أخرى متعلقة برسم البورتريه كـ رسم بعض عدد من صور شهداء ثورة فبراير 2011، بالإضافة إلى بعض الأعمال في الدعاية والإعلان، بعدها تعلمت منهجية الخط واستمريت فيه دون غيره".

ويرى الغمري أن "ورسم الأحرف فن متناهي الجمال لمتقنيه، لأنه بقلم واحد تستطيع أن تصنع لوحات خلّاقة، دون أن تحتاج إلى أدوات كثيرة كما هو الحال لدى رسم البوتريه وغيره، وتلعب مهارات خاصة بالخط دوراً بارزاً في النتيجة مثل الحدة والحبر والشكل والترتيب، وهذا لا يتعارض مع عملي الفني وأدوات صناعة لوحات الخط مثل "الورق المقهّر" ورق خاص يصنع يدوياً".

يقوم خالد الغمري بإجراء بعض التعديلات على بنية الورق قبل أن يبدأ الرسم، وهو الأمر ذاته فيما يتعلق بالأحبار والألوان وهي ميزة حسب مايقول "يمكن التفريق بها بين الخطاطين الهواة الذي يمتلكون الحس الفني، وغيرهم".

فن رسم الخط أنواع عديدة، وكل فن له منهجية ومدارس منفصلة عن الآخر، مثل  الكوفي، النسخ، الثلث، الرقعة، الديواني، الفارسي، ويجيد فؤاد رسمها جميعاً "إلّا أنني أميل كثيراً إلى خط الثلث وأبدع فيه أكثر من غيره، والثلث منه العادي ومنه الجديد، ولكلّ منهما شروط وقواعد فالثلث العادي لابد من مراعاة حدّة القلم، واعتبارات الميول والمقاس ومستوى الإنحناء عند رسم الحرف، والكتابة على السطور أيضاّ، أما الثلث الجديد فيمنح مساحة لتشكيل الكلمات حسب الكيفية التي يرغب في رسمها الفنان، كما أن مقام الإجلال للكلمات التي سيتم رسمها في اللوحة مهم كالآيات القرانية، والنصوص الشرعية".

وعن أعماله يتحدث الغمري: أعمالي منها ماهو بغرض العائد المادي، وغالباً تكون بخط النسخ والثلث، وبالطبع قبل أن أشرع في إنجاز الأعمال تحضرني أسئلة أين ستذهب اللوحة، والغرض منها، وأصنعها بتأنٍ وحب للجمال وأراعي عناصر الإبهار والتناسق، بالإضافة إلى عامل الإبتكار والتطوير، كما أن الترتيب والتشكيل يأخذ النصيب الأكبر من وقت العمل. لدى خالد مشروع يعمل عليه وسيخرج للنور يوماً حسب قوله، وهو رسم المصحف كاملاً بخط النسخ.

يعتبر خالد إن رسالته هي "الدفع بعجلة الفن لتبقى مستمرة وثابتة وحاضرة في حياة الناس فالخطاط لا يكتب إلا شئ جميل إنطلاقاً من أهمية فنّه مستوحياً القيمة الجمالية من أصالة الماضي وعصرية الحاضر".