سمية طه: معظم القصص حقيقية، والمرأة لم تكن حتى الآن سببًا في قرارات الحرب 

كتــابــي

"سبع نساء ونصف" هي أحد الأعمال للكاتبة الشابة سمية طه، وتروي سبع حكايات لسبع نساء وطفلة يعشن في مناطق الصراع العسكري، معظم تلك الحكايات حدثت في مناطق سيطرة جماعة الحوثي.

الرواية هي سبع قصص منفصلة لايربط بينها رابط، غير الرابط الدرامي الذي خلفته الحرب على المرأة بشكل عام، وكأن القصص عبارة عن خارطة لإجمالي المآسي التي حلت بالمرأة اليمنية طوال الحرب، ومسار لأحداث سيعثر عليها القارئ في أقرب الحالات المجاورة له في حيه أو قريته.

من تلك النسوة من فقدت طفلها في جبهة ما، ومنهن من فقدت زوجها الذي أصبح مجرما بعد عودته من الجبهة، ومن فقدت أبناءها في الغربة، ومن فقدت زوجها في بلد المهجر أيضا، ومن نزحت وعاشت في مخيم مأساوي.

باقتضاب تتحدث الكاتبة سمية طه لـ شبكة الصحافة اليمنية-يزن موردة أن "(سبع نساء ونصف) هي رواية الحرب في قصص سبع نساء وطفلة (النصف)، في حين أنها سبع قصص لا صلة لها ببعض، فكونهن إناث والحرب واليمن جمعتهن، وبقدر ما كنّ ضحايا، فهنّ نسوة لا صوت لهن، لم يحكٍ عنهن أحد ولم يسمع أحد أصواتهن".

وتضيف: "ليس اختيار المرأة كضحية يعني أن الرجل دائمًا هو الجاني، لكن هذه قصص عنيت باختيارها لنساء وطفلة كنّ ضحايا ظروف الحرب وحياتهن الصعبة التي زادتها الحرب صعوبة وقسوة ".

وأكدت أن "معظم القصص مبنية على قصص حقيقية وشخوص عرفتها بنفسي ". وحول ما إذا كانت الرواية قد لطفت الواقع أو زادته قسوة تقول سمية "‏لا أدري إن كنت زدت قسوة الواقع في القصص، لكن أحيانًا يحتاج الكاتب لأن يحدّ أطراف قصته، لتؤدي الغرض المقصود منها".

وتشير إلى أن "المرأة لم تكن حتى الآن سببًا في قرارات الحرب، ولا تحمل الأسلحة لساحات المعارك، لكنها تدفع الثمن من أمانها وحياتها وتتساقط الأعباء فوق رأسها ".

وتصف ‏الرواية بأنها " قد تكون غاضبة وحزينة كذلك، وبها غصة، والأمر أقرب للتوثيق من الرمزية والخيال، ولربما أفقد العمل نوعًا من الغموض والتشويق، لكن غرضي الأول كان توثيق الواقع فعلا، والأديب ‏يقف موقف الإنسان، وما يمليه عليه ضميره ".

وأوردت أن الرواية ‏لقيت "ردودا فعل إيجابية بالمستوى المتوقع، حيث أدت غرضها كشهادات توثيق، وتلقت اهتمام أشخاصٍ معينيين أكثر من القراء الذين يسعون وراء القراءة المشوقة والممتعة".