"بن كاست".. حضور درامي لصدى الحكايات الشعبية على بودكاست

فضــاءات

تعد منصة (بن كاست) إحدى المنصات التي لقت صدى جميلا في عالم البودكاست. المنصة تهتم حاليا بإعادة إحياء الحكايا الشعبية ومتخصصه بالموروث الثقافي والفني، ويقوم عليها مجموعة من الشباب المبدعين الذين أعادوا إنتاج الحكايات الشعبية بتمثيل صوتي إذاعي درامي ملفت.

يتحدث أصيل إيهاب أحد المسؤولين عن المنصة لشبكة الصحافة اليمنية يزن "إن إحياء الحكايات الشعبية والاختصاص بالموروث الثقافي والفني هو محاولة لتغيير المشهد الذي أظهر اليمن وكأنها فقط  بلد حروب وتعبئة وجهاد، وقد قررنا أن نُحيي الجانب المشرق والجميل في اليمن والذي هو الزوايا الفنيه والثقافيه سواء كانت غنائيه أو موروث ثقافي أو شعبي بعيد عن الفهم المغلوط أو الفهم العنصري أو غير ذلك".

وأضاف أصيل إن "الفكرة جاءت قبل أكثر من عام وبدأت الفكرة أنا شخصيا وشاركتها مع أحد الأصدقاء وجمعنا عددا من المهتمين بالعمل في الإنتاج الصوتي سواء كانوا كتاب أو معلقيين صوتيين وبدأنا أول اجتماع وحددنا فيه ماهو البرنامج الذي سنبدأ به وكانت عدة خيارات مفتوحه منها الميثولوجيا اليمنيه أو الأساطير وقررنا أن نبدأ بالأساطير ومن ثم ننطلق إلى برامج أو زوايا اخرى".

وأشار إلى أن الجديد بعد انتهاء قصص الأساطير سيتم البدء "بعمل برامج أخرى مختصه بالثقافة والفنون ونتحدث عن الفن المعماري اليمني والأغنية اليمنية الأسواق الشعبية ويوجد عدة خيارات مطروحه أمامنا ونعمل عليها، لكن من ناحية الأساطير سنعود للعمل عليها في موسم ثاني".

وحول تفاصيل إعمال بن كاست قال أصيل شهاب "أخذنا القصص وقمنا بجمع المصادر والبحث واستقرينا بالمصادر واخترنا المخرجين وعددهم أربعة وبعدها تم اختيار الكُتاب ووزعنا القصص فيما بيينا وقمنا بتجارب الأداء وفرغنا كل الأداءات الصوتية وجعلنا الفريق يسجل كل الأدوار وبناءً على هذا اخترنا الشخصيات ومن ثم شاركنا مع الفريق وقت التسجيل وطرحنا التعديلات وكان التدريب هو جزء من الإعداد ولم نكن بحاجة إلى وقت لتدريب الفريق، برغم أن خبرته بسيطه رغم أنه لم يعمل في الدراما أو الدوبلاج لكن كل الذي عملناه أننا اخترنا أناس لهم علاقة في التعليق الصوتي وليس كممثلين وبدأنا العمل".

أما عن الصعوبات فتتمثل في إمكانية الوصول إلى الريف كوننا "نتكلم عن مجتمع يمني 70%  مجتمع ريفي لا يتعامل مع التكنولوجيا بشكل سلس وهذه واحدة من المشاكل، ومشكلة الوصول إلى شريحة أكبر وأيضا عملية البحث مضنية، خصوصاً ونحن لا نمتلك باحثيين أو مصادر خاصة بموروثنا".

وأوضح أن خطة الفترة القادمه ستكون الانتقال إلى "مجتمع بحثي إنتاجي أكثر ما هو إنتاجي معتمد على مصادر، بمعنى أننا يجب أن ننزل إلى الميدان ونجمع القصص والآراء ويتم تنقيحها".

وأضاف: ""بن كاست" وصلت إلى شريحة مجتمعية جميلة ونقيس الأراء بعدد الناس الذين نلتقي بهم واحصائياتنا جداً جميله وهذا دافع إيجابي يجعلنا نواصل العمل حتى لو ما حصنا على إحصائية جميله سنواصل العمل، والهدف من العمل وراء "بن كاست" هو توثيق لتراثنا الثقافي والفني لأن الموروث بدأ يندثر والكتب بدأت تندثر بشكل كبير لأنها ليست خدمات سحابية مثلاً، إننا نوثق بطريقة صوتية بطريقة معاصرة حديثه سهلة الوصول سهلة الإستماع نقطة إيجابية لصالحنا وإن شاء الله يستفيدوا أجيال بعدنا".

أما عن مستقبل البودكاست فيسشير أصييل شهاب إلى أنه "يوجد 850 ألف قناة بودكاست نشطه في العالم حسب الإحصائيات وأكثر من 30 مليون حلقه وعدد المستمعين في ازدياد دائم وثقافة البودكاست تدخل المجتمعات بشكل كبير جداً حتى في صناعة بعض السيارات الحديثه يتم إنتاجها مع البودكاست فولت إن، وكما قلت لك سابقاً الهدف من البودكاست هو الوصول إلى عدد كبير من الناس ونجعلهن يستمعون الى البودكاست في كل مكان".

وتابع: "نحن ملزمين أنفسنا بـ "بن كاست" بشكل غير طبيعي يعني برغم اننا جميعا مشغولين وكلنا أصحاب أعمال ووظائف ونحن أربعه رئيسيين في الفريق وثلاثه منتجين ومشرف واحد على الأداء الصوتي والبقية كُتاب وإخصائي مونتاج ونقطة قوتنا أن الفريق متكامل تماماً من الباحثيين إلى آخر نقطه وهي المؤثرات الصوتية، وغير هذا لدينا الدكتور عبد الأحد الهاملي الذي ترجم لنا من الحميرية إلى العربية وهو من دلنا على ترجمة قصة بالسبئية وهي (أرخن) وناس كثير جداً عرضوا علينا الخدمات بشكل مجاني وكلهم يعرضون خدمات للمحتوى للبحث والتطوير والإنتاج".

وأضاف: "لا يوجد دعم والميزانية صفر ريال للمشروع وبدأنا نشتغل على المشاريع الثانية ولا يوجد أي دعم، مازلنا نبحث عن دعم ويمكن نحول "بن كاست" إلى مؤسسة إذا لزم الأمر".

رواب القصص على انستجرام