أروى عثمان: ديوان شعر يهود اليمن مترجم عن كتاب عمره 700 سنه تقريبا ويحوي شعر الشبزي وآخرين

فضــاءات

صدر مؤخرا ديوان شعر يهود اليمن بجزئين وذلك عن بيت الموروث اليمني، ومؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر.

الكتاب بدأ الإعداد له منذ وقت مبكرمن قبل بيت الموروث، حيث بدأت فكرة المشروع قبل أكثر من عشرة أعوام.

وقالت الأديبة أروى عبده عثمان رئيسة بيت الموروث إن "المشروع بدأ في عام 2012 حيث زارت جماعة من يهود اليمن من ضمنهم الحاخام يحي يوسف والعليوم سليمان المرحبي بيت الموروث.

وأضافت لشبكة الصحافة اليمنية-يزن إن الزوار منحوها "كتاب عمره يقارب 700 سنه يحتوى على شعر الشبزي، وأنت كما تلاحظ في تعز تؤمن بالشبزي المسلمين واليهود والقبر الموجود في تعز يعتبر رمزيه لليمنيين وغير اليمنيين والشبزي يعتبر رجل فيلسوف وخياط ورجل سلم في أكثر من موقف ضد اليهود وكان يحاول يجمع بين العام والسلطه".

وحسب رئيسة بيت الموروث فإن "فكرة نقل الكتاب من العبرية تقدم بها عبد الكريم المذحجي الذي يجيد اللغه العبريه ومهتم بهذا الشأن وكان هذا في العام 2012 بعد إغلاق متحف بيت الموروث بسبب المشاكل المالية، ومع أحداث 2011 في منطقة القاع حيث مقر المتحف تم إغلاقه".

وتضمن الكتاب قصائد لأبرز الشعراء اليهود اليمنيين منهم سالم الشبزي الشهير والذي يربض ضريحه فوق مدينة تعز أسفل قلعة القاهرة، أضافة إلى شعراء بارزين منهم داوود سعديا وحسن التعزي وهارون الصعدي ويوسف النهيكي.

وضم الديوان قصائد تغنى بها عدد كبير من الفنانين اليهود وذاع صيت تلك الأغاني محليا وخارجيا حيث تغنى بها بعد ذلك فنانين من مختلف الديانات.

وأشارت أروى عثمان إلى أن "مرحلة الترجمة أخذت وقتا طويلا وحين تمت أردنا طباعته ولكن في اليمن كل المطابع مغلقه وكنا منتظرين الحرب تنتهي، لكن سافرنا تونس وحاولنا بقدر الإمكان طباعته وكانت التكلفه غاليه ثم جاءت كورونا وقررنا أن نختار دار أورقه وكان في فكرة من قبل وزارة الثقافة أيام الأستاذ مروان دماج على أساس يطبعه ولم نعرف سبب تراجعه إلى اليوم".

وأوضحت أن "بيت الموروث الشعبي كان لديه قليل من المال متبقي وقررنا أن نطبع الكتاب لدى أورقه وطبعنا على جزئين وكان الأستاذ هاني الصلوي مرتاحا للعمل ومتحمس له كثيرا والشكر الجزيل للأستاذ عبد الكريم المذحجي الذي نقح وتعب لمرة ثانية ".

وفي سياق الحديث عن بيت الموروث تحدثت أروى عثمان عن المتحف الذي أغلق ونهبت محتوياته، مشيرة إلى أن الحرب الدائرة على الإنسان أيضا دائرة على تفتيت ثقافته ومسخ الأشياء الجميلة وهي حرب ممنهجه على الإنسان وثقافته وفكره أيضا.

ورأت أن أغرب ماحدث "إنهم لم ينهبوا المكتبة والكتب مرصوصه كما هي وركزوا على الملابس النسائية التراثية وبعض الآلات الموسيقة كسروها ".

وأضافت: بيت الموروث يركز علي أي تراث سواء كانت ديانته يهودية أو مسيحية أو بلا دين، وعلاقتنا به إنه ينتج لنا معرفه والشبزي هو أستاذ المسلمين والمسيحيين واليهود والبوذيين والبهائيين، والفكر الإنساني ما يتحدد بطبقه أو مجتمع أو دين بل هو فكر إنساني شامل للجميع".