ردفان المحمدي.. الريشة العاشقة للجوائز

وجـــوه

الفنان ردفان المحمدى أحد أبرز الوجوه التشكيلية خلال السنوات الأخيرة، تظل ريشته عاشقة للجوائز والمعارض، بساطة واقعيته تسحر العيون، وجمال ألوانه تضيء كثيرا من تفاصيل حياتنا الداكنة بألوان رماد البارود.

ردفان المولود مدينة تعز  قبل 37 عاما، وأدار بيت الفن بتعز حتى عام 2012، شارك في عشرات المعارض المحلية والدولية طول قرابة عقدين من الزمن.

يتحدث ردفان لــ شبكة الصحافة اليمنية-يزن قائلا إن التجريد يشده حاليا لكنه يجد نفسه واقعا في غرام المدرسة التأثيرية ولها وقع أكبر لديه.

وأشار إلى أن "المناظر الجميلة في أرياف تعز تشد الكثير من الفنانين لرسمها كما وأن الحركة الفنية في اليمن حديثة العهد ولا يتعدى عمرها ال ٧٠ سنة، ولهذا لا يميل الفنانين إلى ما بعد الواقعية كما أن المجتمع لا يزال عاشقا للطبيعة وهذا يشكل أيضا من مسار الحركة الفنية  في ذات الإطار".

وقال: "هاشم علي وعبدالجبار نعمان وحكيم العاقل والفنان الراحل فؤاد الفتيح والفنان طلال النجار والدكتورة آمنة النصيري والفنان مظهر نزار لهم مكانة واسعة وأثر كبير على الأجيال الفنية التي أتت بعدهم".

وتابع: "الفنان الراحل هاشم علي له الأثر الأكبر كونه فتح مرسمه  وعلم فنانين كثر هم الآن من أبرز الفنانين التشكيليين اليمنيين، فضلا عن أسلوبه المتميز والذي تأثر فيه عدد كبير من طلابه اثناء تدريبه لهم فضلا عن وجود الأثر في لوحات الفنانين حتى بعد رحيله". يعيش ردفان خارج اليمن لأسباب مرتبطة بالحرب، وقد رسم أكثر من لوحة عن الحرب في اليمن وحسب قوله، وحصد بهم أكثر من جائزة، معتبرا أنهم أكثر الأعمال قوة في مسيرته الفنية.

وحول مقاومة الناس للحرب بالفنون بأشكالها يقول: "كان الناس يميلون إلى الموت للعيش في الآخرة، ولكنهم أثناء الحرب بدأو بحب الحياة بشكل أكبر، والفن أحد وسائل السعادة، وقد اتجه الكثير للفن  وأصبحت الحركة التشكيلية اليمنية غنية بالفنانين وهذه هي أحد إيجابيات الحرب".

ويعتبر ردفان "بيت الفن" في تعز بأنها "كانت نقطة فارقة في مسيرتي، كوني أدرت مؤسسة فنية في عمر صغير ومن خلالها انطلقت لمعارض عربية مهمة، وأثناء إدارتي للبيت أقمت العديد من المشاركات المحلية والعربية لكثير من فناني تعز  فضلا عن ورش العمل التي أقيمت فيه وعملت على تنشيط الحراك الفني بتعز  واليمن".

ويضيف: بيوت الفن وفي ظل الحرب تكاد تكون مغلقة ولكن ما قبل الحرب كانت حاضنة للكثير من المبدعين، وفي حال تنشيطها سيكون لها الأثر الأكبر في استيعاب الحياة التشكيلية ونضجها".

شارك ردفان المحمدي في عشرات المعارض المحلية والعربية، ويقول إن تلك المعارض  أعطته مايستحقه، "وأجد أنني من الفنانين المحظوظين في  المشاركة بمعارض مهمة فضلا عن مشاركتي في المعارض المتوسطة والعادية والتي كان لها أيضا أثر في تعريفي بالوسط الفني والمجتمع".

وأضاف: "شاركت بعدد كبير من المعارض التشكيلية في دار الأوبرا  المصرية وفي قاعات أخرى مع فنانين عرب، وما تتميز به مصر هو الحضور العربي والعالمي في الحركة الفنية ومشاركتي الأخيرة كانت ضمن ملتقى المبدعين الدولي العاشر ".

وأورد إن المعارض مهمة جدا في تبادل الأفكار "وتعريف بالحركة التشكيلية اليمنية على الصعيد العربي وبين الأوساط الفنية العربية وعلى المستوى الشخصي والفني ليتشكل النضوج الفني لمسيرتي الفنية بشكل أفضل فالاحتكاك ومشاهدة الكثير من الأعمال للفنانين الآخرين تثري ذاكرة الفنان وتساهم في الابتكار والتجديد ".

واعتبر أن الجوائز التي حصدها "محفزا كبيرا لي للإستمرارية والشعور بالحصد مقابل الجهد الذي أبذله  وهي مسؤولية اأمام الحركة الفنية وتشريف للحركة التشكيلية اليمنية إذا كانت الجوائز عربية ".

واعتبر أن جائزة أفضل فنان تشكيلي عربي للعام ٢٠١٦  كانت أهم تقدير له، والأكثر وقعا على نفسيته "هو اقتناء متحف الفن الوطني الصيني لنفس العمل الذي فاز بنفس المسابقة ولأن المتحف من أكبر وأشهر المتاحف العالمية يعد ذلك علامة فارقة في حياتي المهنية ".