أعادت طبع أول رواية يمنية صدرت في 1927 .. (عناوينBooks) دار يمنية جديدة تهتم بطباعة بواكير الأعمال الأدبية

فضــاءات

برزت إلى الساحة الثقافية اليمنية مؤخرا دار  (عناوينBooks) للنشر والترجمة حاملة إلى القارئ باقة من الكتب الأدبية والفكرية اليمنية بإخراج عصري ومواكب.

الدار مخصصة حاليا لإصدار المؤلفات اليمنية، ويديرها الصحفي والكاتب صالح البيضاني.

يقول البيضاني لـ شبكة الصحافة اليمنية يزن إن "عناوين Books هي مبادرة  ذاتية تهدف لإلقاء حجر في بركة الثقافة اليمنية الراكدة بفعل الحرب والصراعات السياسية التي ألقت بظلالها الثقيلة على المشهد الأدبي والثقافي اليمني بشكل لافت".

ويضيف إن "المبادرة بالدرجة الأولى لسد الفراغ الهائل في مجال النشر الذي كان المتضرر الأكبر، حيث توقفت آخر دور النشر اليمنية لأسباب مادية واقتصادية ولم تعد قادرة على مواجهة الأعباء."

ويشير البيضاني إلى أن "دار عناوين على عاتقها في المقام الاول إعادة طباعة بواكير الأدب اليمني والتي اختفت من رفوف المكتبات منذ زمن طويل ولم يعد القارئ اليمني بما في ذلك المثقفين من الأجيال الأدبية الجديدة على اطلاع عليها، الأمر الذي تسبب فيما يشبه حالة الإنقطاع المعرفي الهائلة بين الأجيال الثقافية المتعاقبة في اليمن".

وأصدرت الدار عددا من بواكير الأدب اليمني من خلال سلسلة حملت عنوان "بواكير أدبية" وصدرت عنها حتى الآن بعض روائع الأدب اليمني منها رواية " فتاة قاروت" للكاتب اليمني أحمد عبدالله السقاف وهي أول رواية يمنية صدرت على الإطلاق في عام ١٩٢٧ في أندونيسيا.

ويقول صالح البيضاني: "أعدنا إصدار روايتي " سعيد وكملا ديفي للأديب اليمني محمد علي لقمان وهما أول عملين روائيين يصدران داخل اليمن، حيث صدر ت رواية سعيد في العام 1939 وأدخلت لقمان في مضمار الريادة الزمنية والريادة الإبداعية كما يقول الدكتور أحمد علي الهمداني في مقدمته للكتاب، وتدور أحداث الرواية في مدينة عدن، في إطار أدبي أخلاقي تاريخي".

ويتابع: "أما الرواية الأخرى" كملا ديفي" فقد وقعت أحداثها في إحدى الولايات الهندية ، وقد نشرت في مايو 194‪7وتتغلب فكرة الإصلاح الشامل في بنية المجتمع اليمني على ما عداها في الروايتين، وقد شكلت الروايتان البداية والإنطلاقة الأولى للفن الروائي في اليمن".

ويورد البيضاني إنه "وضمن سلسلة بواكير أدبية كذلك أعادت دار عناوين إصدار طبعة جديدة من مجموعة طاهش الحوبان القصصية وهي أول كتاب للقاص والروائي اليمني زيد مطيع دماج، كما انفردت الدار بإصدار الطبعة الأولى من رواية (الغنّاء) وهي رواية لم تطبع من قبل في كتاب وكانت منشورة على حلقات في مجلة "الإخاء" التي أصدرتها جمعية الأخوة والمعاونة بمدينة "تريم" بحضرموت،سنة1938 م، ثم توقَّفت بعد حوالي سنتين من إصدارها وإلى كتابة هذه السطور لم يعثر على تتمة الرواية من مصدر آخر".

وأكد مدير الدار إن "دار عناوين بوكس متشددة كثيرا في قضايا حقوق الملكية الفكرية لذلك لايتم نشر كتاب خاضع لحقوق الملكية إلا بعد موافقة المؤلف أو الورثة الذين تؤول إليهم حقوق المؤلف خلال خمسين عاما بعد وفاته كما ينص قانون حقوق المؤلف اليمني ومعظم قوانين الملكية الفكرية الغربية والعالمية، والأمر يندرج كذلك على كافة مطبوعاتنا بما في ذلك أغلفة الكتب التي لايتم استخدام أي عنصر فيها إلا في حال كان مشاعا إبداعيا أو بموافقة المؤلف أو عبر شراء تلك العناصر من أصحابها الأصليين".

وقال البيضاني إن دار عناوين بوكس "تسعى لمواكبة التطورات المتسارعة في عالم النشر وتحديدا النشر الإلكتروني على منصات الانترنت المتخصصة بالكتب، وهي طريقة يمكن أن تساهم في كسر العزلة التي يعاني منها الكتاب اليمني، ولذلك تقوم الدار بنشر اصداراتها إلكترونيا على حوالي 20 منصة الكترونية شهيرة حول العالم مثل أمازون وجوجل بلاي وجوجل بوكس وكوبو وغيرها من المنصات، كما أن هناك خطة موازية لتوزيع الكتب عبر منصات بيع الكتب الورقية مثل جملون ونيل وفرات، إضافة إلى معارض الكتب وعبر منافذ البيع في اليمن ومصر في المرحلة الأولى".