عزيز المعافري.. ريشة مورقة بتفاصيل القرية

وجـــوه

عزيز المعافري من الوجوه التشكيلية الشابة التي صنعت حضورا ملفتا.

تتخطى أنامل عزيز التحيز لنوع واحد من التشكيل، متنقلة بين الرسم بالرصاص والألوان الزيتية والمائية، وحتى استخدام الورق والدبابيس في إنجاز لوحاته.

يتحدث المعافري لـ شبكة الصحافة اليمنية (يزن) عن شغفه بالرسم منذ العاشرة في طفولته، حين بدأ يقلد صور الكتب المدرسيه،  والمجلات والصحف وحين أنهى الثانوية حقق حلمه وهدفه الوحيد، فالتحق بكلية الآداب -قسم الفنون الجميلة- في جامعة تعز .

يقول عزيز: كانت هذه بمثابة نقلة هامة من ممارستي كهواية إلى التأسيس الأكاديمي في قسم الفنون الجميله.

الفتى الريفي ظل وفيا للمنبع، فلوحاته مزهرة بتفاصيل القرية من دورها العتيقة وأعمال نسائها وحقولها ومرتفعاتها.

إنه يعشق الريف بكل أماكنه ومناطقه كما يقول "وإن غبت عنها،  فرابط الشوق والعشق يجعلني أجسدها وأتناولها في لوحاتي، رغم أني أهاجر عنها أغلب أيامي منذ مرحلتي الدراسيه الجامعيه، ولكن غيابي عنها يجعلني أشتاق إليها ببساطتها وعفويتها ونقاء جوها المنعكس على روحيتي الفنيه".

يعشق عزيز الواقعية، "ويشدني فيها حماسي الشديد فيها والتحدي والعشق في تجسيدها، وهي تنعكس من واقعنا وواقع الفنان الذي يعيشه، من أي جانب كان تراثي-حضاري- أو أي مشاهد نلامسها من واقعنا".

تحتل المرأة في لوحات عزيز مساحة هب الأكبر اهتماما، خصوصا تلك اللوحات المضيئة بالمرأة الريفية، مشيرا إلى أنها "أكثر من يتحمل أعباء العمل في البيت ولها دورها في العديد من الأعمال المجهدة"، ويشده لتجسيد لوحاتها الشعور بالامتنان أولا، وحس إيصال المعاناة، "وعاطفتي نحوها وكمان لها جانب جمالي له أثره على المشاهد". يعتب عزيز على الواقع الذي يقلل من قيمة العمل الفني،

"لايوجد تقدير للأعمال الفنيه بالشكل المستحق للجهد المبذول، ولاحتى من الجهات الرسميه للحفاظ على ماينجزه الفنانين اليمنين، فما ينجزه الفنانين اليمنين ليس له مردود مادي مضمون، ولم يصبح مصدر حياة بشكل رسمي وإنما هو ممارسه حب واستمتاع لأجل الفن، وأن كنا نمارس بعض طلبيات الرسم ولكن بمردود بسيط".

بالنسبه لعزيز المعافري فإن "وسائل التواصل لها دورها الكبير في العلاقة الرابطه بين الفنان والجمهور المهتم، ولها أثرها الكبير من الناحية والمعنويه والتواصلية بيننا وبين المشاهد"

وبرغم المآسي التي خلفتها الحرب الحرب، إلا أنها تترك التأثير الروحي الملفت على المبدع، فتصبح هذه المآسي جزء من تخلق الفكرة، إما لتجسيد معاناة المتضررين، أو لقهر الواقع بمقاومته فنيا ف"المبدع الخلاق! هو الذي تؤثر فيه المعاناة والمواقف بشتى أنواعها فهو بالأخير له روح تتفاعل مع المواقف ويقوم بتجسيدها على الواقع لإيصال رسالتها".

يعشق المعافري الألوان الزيتية، والقلم الرصاص، برغم أن له بعض الأعمال التي جسدها بمواد من مخلفات البيئه وهي أعمال أشعرته بالتحدي كما يقول، ليهزم انعدام المادة.