"ناس عدن"، منصة تغوص في حياة عدن وشخوصها وإرثها بصورة مبهجة

فضــاءات

(ناس عدن).. منصة أنيقة في تفاصيلها، خفيفة الظل على المتابع، توثق تفاصيل عدن تاريخا وقصصا، وأشخاص بطريقة مبتكرة.

تظهر المنصة في معظم وسائل التواصل واليوتيوب ماخفي من تفاصيل المدينة، قديما وحديثا، جماليات وآلام المدينة، أطباقها وصنائعها. يتحدث مصطفى وهبي وهو أحد القائمين على المنصة لـ شبكة الصحافة اليمنية (يزن)، عن قصة المنصة التي بدأت في عام 2014.

يقول مصطفى إن المنصة "بدأت على الانستغرام ضمن الحملة العالمية التي أطلقت في عدة مدن تحت عنوان  (Human of) وكانت منصتنا هي النسخة العدنية، استخدمت لمشاركة صور وقصص الناس في عدن.. توسعنا لاحقاً وكنا نشارك الزوايا الفريدة التي يلقطها مصورو المدينة من الأطباق المميزة، إلى الأماكن التاريخية والفعاليات، قبل أن ننطلق فعلياً بالإطلالة الجديدة في بداية أكتوبر عام ٢٠٢٠، بحلة جديدة تضم مجموعة متنوعة من البرامج الترفيهية والتاريخية، في رواية القصص التاريخية عن عدن ومحيطها".

يضيف: "استغرق الأمر وقتاً لمعرفة جمهورنا جيداً والتخطيط لشكل البرامج وأوقات النشر لكل برنامج، وحرصنا على تنويع هذه البرامج بما يحكي التنوع في المدينة من طعامها والأشكال التي يمكننا أن نراها مثل "جوع الربوع" والذي تقدمه الزميلة فاطمة البيتي إلى "ومضة ثقافية" التي يقدمها الأستاذ الشاعر "ياسر دحي" وهي مقاطع شعرية تركز في مضمونها على الأدب العربي الذي يسلط  الضوء على المدينة أو من مر عليها".

ويتابع: "حرصنا في جانبنا الفني على تقديم برامج تحكي الواقع بطريقة فكاهية ونجدها في تلك التي يقدمها الزميل "أحمد شمسان" بالإضافة إلى المسرح وعرض بعض المشاهد المميزة من المسرحيات التي تقدمها فرقة "خليج عدن" إلى جانب "بودكاست الأحد" والرسائل الإيجابية الطبية الذي قدمته الزميلة "سما الهر" في سلسلتها فقاقيع الذي يقدم مواضيع عن حديث النفس ومشاكلها".

ويعد برنامج "الذاكرة العدنية" هي أحد أهم خطوط الإنتاج كما يقول مصطفى، مضيفا أنه يتم التركيز فيها "على تاريخ عدن والمدن اليمنية الأخرى، زنحرص من خلاله على رواية التاريخ كما هو بقوالب عصرية لا تقلل من قيمة المعلومة التاريخية أو تضعف مصادرها والتي نعتمد فيها على المراجع العربية والأجنبية المعتبرة".

ويعتبر وهبي إن "التاريخ هو مرآة حاضرنا وفهمه بكل حسناته وعيوبه يرسم لنا خطاً أوضح في التعامل مع أزماتنا الحاضرة والتخطيط لمستقبل بلادنا".

ويركز القائمين على المنصة حاليا على الإنستغرام "حيث انطلقنا أولاً، وحيث جمهورنا الشاب الذي نسعى لإيصال هذا المعلومة التاريخية إليه، لنسمعه ويشاركنا مستقبلا ًفي الإنتاج" حسب حديث مصطفى وهبي.

ويستعد الفريق لفترة الموسم الثاني من البرامج، بمواضيع جديدة وقصص ربما تحكى لأول مرة، ويطمحون لتوسيع الانتاج الفني والوثائقي لجهمور أوسع بمواضيع أعمق وأغزر على صعيد التاريخ والجغرافيا، متجاوزين حدود جغرافيا عدن واليمن.