شفيق الصليحي: اليمن متحف عام وما على الفنان سوى إحضار لوحته وأقلامه ويرسم

وجـــوه

شفيق الصليحي فنان تشكيلي ونحات يمني برزت منحوتاته في محافل إقليمية، تُبرز أنامله تعرجات لونية تجبر العين على التسمر أمام التفاصيل.

"شفيق الصليحي".. معلم لمادة التربية الفنية في إحدى مدارس الكويت الحكومية ونحات على الخزف وغيرها.

يتحدث الصليحي لشبكة الصحافة اليمنية "يزن" قصة إبداعه، الذي بدأ منذ الطفولة وحتى حصد الجوائز ، ومابين العمرين إنجازات من أعمال فنية مبهرة.

عمل الصليحي لسبع سنوات في مجال النحت على مادة الفوم، وتسع أخريات على مدرسا للنحت والخزف وكل مشغول من الطين يتم تحويله لمادة صلبة، كما يعمل على الرسم والتلوين الحراري على سطح النحاس.

حصد شفيق أول جائزة له وهو لا يزال في الابتدائية حيث حصل على المركز الأول للمواهب في المملكة العربية السعودية عام 1990م، كما حصل على عدد من الجوائز عربيا وعالميا.

 يقول شفيق إنه أنشأ "جروب" على موقع فيسبوك أسماه "سفراء الفن اليمني" جمع فيه عدد كبير من الفنانين التشكيليين اليمنيين، وأقام لهم معارض لأعمالهم الفنية، كان أبرزها معرض أقامه في السفارة اليمنية بالكويت، شارك فيه 140 فنان.

يضيف " من خلال تواجدي في الخارج كان عندي مشروع من خلال "سفراء الفن اليمني" وكان هدفه تجميع لوحات الفنانين اليمنيين بالداخل، وتصديرها للخارج، وبيعها بالمزاد، ولكن للأسف لم يكن هناك أي تجاوب بحجة أن الفنان لا يثق أن يعطي لوحاته للمجهول".

شارك شفيق في أغلب المعارض التربوية الفنية بالكويت، واشترك في دورات تدريبية دولية مختلفة، ويقول إن "الإبداع هو محصلة التجارب التي يخوضها الفنان في محيط مجتمعة".

وبحسب شفيق فإن دور الفنان بشكل أساسي هو "إبراز المشاكل التي تواجه المجتمع وإيجاد الحلول لها من خلال رؤيته الفنية".

لم يواجه شفيق أي صعوبات خلال مسيرته الفنية، غير من أسماهم "المحبطين"، واصفا وضع الفنانين في اليمن بالـ "صعب جدا" قائلاً أن وزارة الثقافة اليمنية "تمر بظروف استثنائية".

ينصح شفيق الفنانين -خصوصا التشكيليين-  في اليمن بالاستمرار في انتاجهم الفني رغم الظروف، حتى تأتيهم الفرص المناسبة، مؤكدا أن المشكلة الأساسية في الفنان نفسه قائلا " اليمن عبارة عن متحف عام بتصاميم مبانيها وشوارعها ووديانها وجبالها، وما على الفنان إلا أن يحظر لوحته وأقلامه ويرسم".

وبحسب شفيق فالحرب رغم دورها السلبي على الفن في اليمن، إلا أن لها دور إيجابي للبعض مضيفا "على سبيل المثال استطاعت الفنانة سبأ جلاس أن تستغل كل قطعة زجاج من مخلفات الحرب، وأنتجت منها أروع الأعمال الفنية، وقدمت رسالة".

دور إيجابي أخر للحرب، التي تسببت في هجرة بعض الفنانين المبدعين، والموهوبين في نظر شفيق، مؤكدا تمسكه بالزي اليمني في غربته  "المبدع المغترب يعتبر حلقة وصل ما بين الداخل اليمني والخارج، حيث أن عدد كبير من المبدعين قد نقلوا التراث والعادات، والتقاليد اليمنية حسب رؤيتهم الشخصية، وبأبهى صورها، والبعض لعب دور المصدر وإبراز الهوية اليمنية".