فاطمة مثنى: جمهور اليوم واعي وناقد، ونخطط لعمل مع إخواني 

وجـــوه

فاطمة مثنى.. وجه وصوت يحضر بشكل لافت للسمع والعين، حضور راق وعصري لأغان تستحق الإنصات. تنتمي فاطمة لعائلة فنية تضم خمسة فنانين، أبرزهم حسن وحسين مثنى، وهما نجمان توأمان في مجال الدراما والكوميديا ولديهما أصوات غنائية جميلة. تتحدث فاطمة عن فنها وعائلتها في هذا الحوار الخاص..

  • أولا أنتم رباعي فني وربما هي من المرات النادرة التي يلتقي فيها أربعة أخوة في مهنة تتعلق بالإبداع.. كيف يمكن الحديث عن هذه العائلة الفنية؟

نحن خُماسي فني،، لدينا أيضا أختي الصغيرة منال كانت تغني لكنها توقفت قبل فترة، حقيقة ً لا أدري ماذا أخبرك عن عائلتي الفنية  الجميلة  لكني سأكتب لك عبارة قالها لي أحد الأصدقاء اللطيفين ، قال لي : أعتقد أن أمكم أرضعتكم نوته موسيقية .. شعور جميل جدا أن اشترك أنا وإخوتي في مجال واحد، والأجمل أنها هبه من الله وهبت لنا جميعا دون تعليم أو تدريب.

  •  أين تتفقين مع الحسن والحسين مثنى وأين تختلفان؟ 

نتفق كثيرا في الذائقة الفنية وهذا الأهم. 

الفنانان التوأمان الحسن والحسين مثنى

  •  ألم تفكروا معا بعمل غنائي جماعي، ألا تعتقدين أنكم تشكلون مجموعة مذهلة؟ خصوصا مع جمال أصوات الحسن والحسين .. 

بالطبع،، نخطط حاليا لعمل يجمعنا، ونحن الآن في مرحلة الاختيار والتنسيق. 

  •  هل يمكن أن نراك في الشاشة؟ معهما مثلا؟ 

قد تراني معهم في لقاء تلفزيوني نتحدث عن الفن ونُغني أما في جانب التمثيل فلا أعتقد، أو على الأقل ليس من ضمن خططي حاليا. 

  • كيف يمكن الحفاظ على مستوى راقي من الأداء واختيار الأعمال، كلمات..لحن؟

الكلمات والألحان أهم عناصر الأغنية، فنجاح أي عمل يعتمد عليهم ،، الجمهور ليس جمهورا بسيطا قد تقدم له أي كلام ويتقبله،، جمهور اليوم أصبح جمهور واعي وناقد، الكثير منه يعرف جيدا ماذا يسمع ولمن يستمع وبصوت من يستمتع ويُطرب، مهمة اختيار الكلمات والألحان  هنا هي أهم مهمة لنجاح العمل الغنائي، فقد يستحسن الكثير صوتك في أغنية ما لكنهم لا يحبونه في أغنية أخرى والسبب يعود لسوء الاختيار. 

  • ربما تكمن صعوبة الأعمال الفنية في اللحن، كيف يمكن الحديث عن هذه المسألة، وهل تفكرين بالتلحين؟ 

لا أفكر بالتلحين كثيرا،، لكن ما يأخذ تفكيري هو اختيار اللحن الأنسب لي، اللحن  عنصر مهم جدا في نجاح الأغنية ، لذا أهتم جدا باختيار اللحن،، تعجبني الكثير من الأغاني والألحان لكني لا أغني إلا ما يناسب صوتي أنا، وأعتقد أنه قبل  كل شي يجب على  أي فنان  أولا فهم صوته، ومعرفة قدراته وإمكانياته الصوتية، لكي يحسن الاختيار ويظهر للجمهور بعمل صُنع خصيصا له ولصوته.

  • درست الإعلام، وتحترفين الغناء، ماهو الرابط بين دراستك ومهنتك؟

أنا أحترف الغناء، أغني قبل كل شي لأني أحبه وأحب أن يستمع لي الناس،، حتى لو اعتبرته مهنه حالياً  لكني عندما درست إعلام كنت اطمح حينها  لأن أكون مذيعة، وفي كل الأحوال الإعلام أفادني كثيرا،، فحين نصنع عمل فني تكون لدي معلومات كافية لأن أهتم بكل جوانب العمل من تصوير وتصميم وإخراج.  

  • أي الآلات الموسيقية أقرب إلى قلبك؟ 

الموسيقى عالم الجمال، وأنا أعشق الجمال لذا أحب جميع الآلات الموسيقية، واقربها لقلبي الكمان والعود والقانون. 

  • هل تعتقدين أن العود -برغم روعته-  عائقا أمام وصول الأغنية إلى ماوراء حدود مدننا اليمنية؟ 

لا أعتقد أن آلة تحمل كل هذا الجمال أن تصبح  يوما عائقا، قد يكون ما يصاحب الآلة من كلمات ولحن وصوت هو العائق، إضافة إلى غياب الفضائيات الفنية وضعف شركات الإنتاج الفني اليمني التي تقدم الفن للمستمع العربي، لكن مع وجود السوشيال ميديا أتوقع انه سيكون للفن اليمني حضور أوسع عند المستمع العربي. 

  • صعود جيل شاب مبدع من الفتيات والشباب على حد سواء، في ظل أوضاع صعبة.. كيف يمكن الربط بين الإبداع الفني والأزمات؟ 

المبدع غالبا شخص لديه احساس مرهف، وقد  يعاني الكثير، وظهور جيل مبدع من قلب المعاناه دليل على شغف جيل الشباب من الفنانيين بالفن تحت أي ظروف، نريد أن نهرب بأنفسنا وببلادنا الى جو سلام وأمان ولا أأمن من أن نهرب إلى الفن، الفن رسالة سلام ونحن يا عزيزي نبحث عن السلام. 

  • هناك ثقة تكبر بين الإبداعات النسائية والمجتمع، وشاهدنا 7 فنانات شابات في عمل فني واحد (ميدلي عزاني).. هل يمكن القول إلى أننا وصلنا إلى علاقة طبيعية بين المرأة كفنانة والمجتمع؟ 

لازالت هناك صعوبات تعيق الجميع بما فيهم نحن الفنانات، و ظهور سبع فنانات في أغنية لا يعني أننا تخلصنا من نظرة المجتمع ومن عاداته المقيتة التي تلاحقنا لعنتها دائما، أنا كإنسانة يمنية لازلت أعاني، فكيف ستكون حجم المعاناه حين أكون فنانة يمنية! حين أفكر بنساء بلادي أتألم،، نسبة الإناث في اليمن قد تعادل نسبة الرجال، صحيح تختلف أفكار وقناعات عائلتي عن عائلات بقية النساء، وهذا أمر يسعدني لكن يؤلمني أن لايكون هذا الأمر متساويا عندي وعند غيري  أعتقد اننا بحاجة لثورة عارمة كي تجتث كل الشعارات الكاذبة التي بسببها سُلبت منها المرأة حقها في الحياة،،حقها في التعليم والتخطيط لحياتها الشخصية، اتخاذ القرار،، العمل.... الخ .. ياعزيزي "عاد المراحل طوااال" لكن هنالك بارقة  أمل. 

  • هل تشعرون كشباب بتعامل فوقي من قبل الفنانين من الأجيال الأقدم؟ 

سأكون ظالمة للكثير إن قلت نعم،، فقد يختلف تعامل البعض معنا،، ونلاقي منهم الدعم وعبارات الثناء وحب الخير لنا كما يحبونه لأنفسهم، وبالمقابل نواجه العكس من البعض أيضا، وفي كل الأحوال نحن مستمرين ما دمنا نحمل رسالة. 

  • ماهو المشروع الكبير الذي تطمح له فاطمة؟

أطمح للكثيير الذي لايسعني ذكره، فكل يوم لي طموح وكل يوم لي حلم، ساذكر لك أحد هذه الأحلام، أريد أن أقف يوما على تلك المسارح التي غنت  فيها كوكب الشرق أم كلثوم بجواري فرقة موسيقية متكامله يقودها مايسترو كذلك الشخص الذي كان يقود الفرقة معها وأمامي آلاف الجماهير ذوي الذائقة الفنية العالية ونغني معاً ونصنع عالم مليئ بالسعادة والجمال بالفن وبالغناء.