من نحن

في دوامة الصراع وجدت الصحافة اليمنية نفسها ضحية لقذائف الجميع، ابتداء بإغلاق معظم وسائل الإعلام في العاصمة صنعاء، وانتهاء بتشرد العشرات إلى خارج الخارطة اليمنية.

ككل مكونات المجتمع المتعلقة بالسياسة والصحافة تضرر جميع المؤيدين لهذا الطرف أو ذاك، وأصبح التحدث عن صحافة حيادية بمثابة النكتة التي يسخر منها الجميع.

من المؤسف التحدث عن غياب الصحافة المستقلة، أو المحايدة، لسبب بسيط أولاً وأخيراً؛ لغياب الصحافة ذاتها في المقدمة، غيابها عن الجغرافيا، وغيابها في الفضاء الحر، وما تبقى اليوم على الأغلب مجرد وسائل دعاية حربية.

بنظرة بسيطة تساءلنا: ما الذي يمنع من ظهور كل الأطراف في وسيلة إعلام واحدة؟. لا شيء، هنا على الأقل نرى وجهة نظر الجاني، ونترك للضحية الحديث وحق السؤال لماذا صار ضحية?. تبدو القصة صعبة بالفعل، لكننا سنحاول ذلك ما استطعنا، احتراما لانتسابنا لهذه المهنة، وحفاظا على حق الضحية والجاني- أيا كانا - في الإفصاح عن أسئلتهما والأجوبة، والأمر بالتأكيد لن يكون على حساب الضحية، أيا كانت، وبأي مكان تعرض للانتهاك، وكشف الطرف الذي تسبب بالضرر.

بالتأكيد لن نكون أداة في يد أحد، وهذا يتطلب تضحية كبيرة، بدءا من الإمكانات الضئيلة لمالكي هذه الشبكة، وانتهاء بمحدودية الحركة. سنحاول الوصول لكل طرف ليقول ما عنده، وكسر قناعاتنا المسبقة، ووضعها بعيدا قدر الإمكان.