نبيل الأسيدي
نبيل الأسيدي

حمقى ودخلاء السياسة

* كثير من كوارث الحكومة الشرعية سببها الدخلاء على السلطة والسياسة والمنصب والدولة.. مجموعه أطفال دفعت بهم المتغيرات والأحداث السياسية للواجهة لأن نظام الحكم الجديد يحتاج إلى بلهاء أكثر من الحاكم ذاته.

* الحاكم الأبله وصاحب السلطة دائما ما يبحث عن شخصيات أكثر حمقا منه ليظهر أنه الأذكى وهذا مايحدث مع الشرعية التي كونت سلسلة طويلة من الطارئين على السلطة وسببوا الكارثة. 

* ولان رأس السلطة هكذا يفكر (طبعا اذا فكر) اختار شخصيات ليس لها أي رؤية سياسية أو انتماء بحجه أنهم ليسوا من شخصيات صالح ولا الأحزاب المهيمنة، يعني بالمفتوح سيكونون أشبه بالحمير الذين يسوقهم، وبالفعل كان له ما أراد مع فارق من يسوق الآخر. 

* طبعا الأحزاب وبالذات (الإصلاح) منح (الراقد) مايريده، إذ منحوه هذه النوعية من الشخصيات الطارئة.. فإن أراد حمقى فلديهم الكثير وإن أراد مدراء مكاتب ينفون دائما انتماءاتهم فموجود.. وإن أراد وزيرا يقول أكثر من "حاضر" فموجود حتى لو استلفوه من حزب آخر .

* الغبي دائما ما يبحث عن أغبى منه ويقربه ويرفعه ليظهر أنه الأذكى وهذا ماهو عليه الحال في حكومة الشرعية من أكبر رأس إلى أصغرها.. ذات مرة قال لي أحدهم: المرأه غير الجميلة دائما تتعمد أن ترافقها أخرى أقل جمالا منها، لتظهر أنها الأجمل. 

* هذا هو حال شرعيتنا.. شخص كالرئيس أصبح رئيسا لأن كل الأحزاب أرادته أثناء التوافق لاعتقادها أنها ستسوقه، فصالح وافق عليه لانه يعرف مكامن الغباء والضعف فيه وحزب الإصلاح وافق حينها وعين له مديرا لمكتبه (نصر طه) ليكون أداتهم لديه وبقية الاحزاب وافقت لأنه بلا شخصيه وبلا تاريخ حقيقي قوي ويسهل قيادته. 

* فكر هادي ذات يوم إنه ذكي فقرر أن يتخلص من كل تلك الثقالات وليظهر أنه ذكي، حاول أن يختار حاشيته من شخصيات لا ترتبط ب (عفش) الماضي وصالح والأحزاب، فاختار شلة جديدة وصعد بهم للواجهة والسلطة فكانت الكارثه، فقد اختار الحمقى والذين بلا تاريخ سياسي أكثر منه ولا يعرفون الانتماء أبدا. 

* وجد الرئيس الذي تم التصويت له بلا منافس، لأنه شخص ضعيف يسهل السيطره عليه ضالته في شلة مؤتمر الموفمبيك (لا أحزاب ولا انتماء ولا مبادئ أيضا) وبالذات من الذين رشحهم المبعوث الأممي حينها ولهم تواصل بالمنظمات الدولية لأنهم يجيدوه اللغة الانجليزية فقط، وجمعهم في الزريبه فالتقطهم هادي. 

* كان يعتقد ذاك الهادي الذي فكر بالصدفه أن هؤلاء الجدد سيكونون رجاله ودولته القادمة مرتبطون به .. مرتهنون له.. منقادون ..مطبعو .. وهكذا لكنه ركز على اهم شيء، أنهم حمقى أكثر منه، فاختار ما يناسبه من ذلك وبلحظة غفلة عينهم ومنحهم السلطة والمال والجاه.. "وهوووب طلع فلان وزير..زعطان طلع سفير.. وكلهم من شله مؤتمر الحوار والحمير .. فقط يجيدون الإنجليزية. 

،* الحمير الجدد لأنهم بلا رؤية سياسية ولا انتماء ولا تراتب وظيفي ولا قيمي.. كما باعوا أنفسهم لمن منحهم السلطه في اليمن، باعوا أنفسهم لمل من يريد أن يشتري في الاقليم والجوار .. حتى صاحب المال والتاجر والشيخ القلبلي استطاع شراءهم وبثمن بخس فوزعوا ولاءاتهم بين المشترين العابرين للحدود..سعودية.. قطر .. تركيا.. إيران.. إمارات.. بيض..بطاط..طماط .. حتى عمان صحصحت مادام فيه حمير برخص التراب و التي آخر مرة قررت أن تكون دوله استعماريه في العقد العاشر قبل الميلاد (اضحااااك .. اضحاااااك بصوت الفنان عدنان الخضر) .. 

* أحدهم ذات مرة أرسل لي تعليقا على مسؤول انتقدته في قضية فساد قال لي.. "والله إنه شخصية حبوبة جداااااا ومش عارف إنه "النعثة" اللي عملها إنها مخالفة للقانون.. هو أول مرة يوقع مسئول وعمل هذه الكارثه لانه حمار وعديم خبرة".

رددت عليه: "اكتفي بالصفة الأولى".

خاص بشبكة الصحافة اليمنية-يزن