سهير السمان
سهير السمان

إسرائيل في جنوب اليمن! 

يبدو أن أهداف  المخطط  في المنطقة العربية تتجه نحو التحقيق، وبأيد لم تخرج عن جنسها العربي، فتحرير المناطق اليمنية الجنوبية قبل خمس سنوات، لم يكن أمرا طبيعيا، فكيف استطاعت دول التحالف أن تحرر هذه المناطق ولم تستطع ان تحرر بقية المناطق الشمالية والمدن اليمنية الخاضعة الآن تحت سيطرة الحوثي، وكان تحريرها بطريقة لم يفهمها الكثير، انسحاب من المناطق بشكل متسارع و ترك جبهات متفرقة مفتوحة تهدأ حينا وتشتعل أخرى، بينما اكتفى التحالف بالطلعات الجوية بين حين وآخر لقصف المنشآت العسكرية في صنعاء وتعز، وترك الجبهات البرية مفتوحة، لاستنزاف القوة العسكرية اليمنية، بل وإنشاء فصائل عسكرية منشقة عن الجيش الوطني في الجنوب، وتغذية الأطراف المعارضة للحكومة الشرعية تحت مسمى استعادة الجنوب العربي، وإضعاف الشرعية واحتجازها في الرياض، ومنعها من العودة إلى المناطق المحررة لممارسة مهامها.

الجنوب اليوم يئن تحت وطأة ارتفاع المواد الغذائية وانقطاع الكهرباء والماء وانهيار المؤسسات، وتعطيل مهام الدولة تجاه المواطن، فماذا بعد هذه السنوات من الحرب وتحرير المناطق الجنوبية لليمن من المد الحوثي!

هل هو مخطط لإبقاء الذراع الإيرانية في شمال اليمن، ومحو الهوية اليمنية، وتدمير العملية السياسية وقمع وترهيب الأصوات المعارضة، وتجهيل الأجيال القادمة بزجها في المعارك العسكرية.

لقد وافق التحالف على الخوض في حرب قد تمتد لسنوات قادمة إذا لم يتخذ الآن خطوة إيجابية في إنهاء هذه الحرب التي يعد فيها المواطن اليمني هو الخاسر الوحيد، ولا شك أن الأموال التي تضخ في هذه الحرب إنما لإدارة عجلة تصنيع الأسلحة للدول المستفيدة، وإبقاء اليمن ساحة لمعركة دولية أساساها الملف النووي. 

هل تعمل الإمارات بمعزل عن الهدف الرئيسي الذي كان وقت انطلاق عملية عاصفة الحزم في اليمن، لتصبح لاعبا مع الكيان الذي يسعى لتطويق المنطقة، باسم السلام؟!

خاص بشبكة الصحافة اليمنية-يزن