وليد البكس
وليد البكس

الـرئيس الكـارثة 

قبل فترة وجيزة مرت الذكرى التاسعة لتنصيب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الذي تولى الحكم في فبراير من العام 2012، جاء هادي بعد ثورة فبراير، الممر الذي دخل منه إلى القصر وبات اليوم يتناساها تماما.

هذا الموقف الذي يدفعني شخصيا إلى الشك بأن الرجل لم يعد يتذكر أنه رئيس أو يتذكر حتى اسمه الذي ارتبط بأسوأ مرحلة يتقلب فوق جمرها اليمن .

فالرجل الذي غادر البلاد متسللا إلى الجوار وبات ينظر إلى وطنه بمنظار من بعيد كأي يمني مشرد -ما أقسى هذا التوصيف- لا يبدو أن كل ما يحدث لليمن لا يروق له بل الواضح أنه مستلق على ظهره ويقضي أوقاته بالقبض على جهاز الريموت متنقلا بين القنوات الإخبارية يتابع وينتقي ما يريد من أخبار اليمن كبقية اليمنيين، فلا شيء يجتذب الرئيس أكثر من النوم بعمق والاستيقاظ على الولائم الدسمة وكمية القات التي تصله يوميا إلى مقر إقامته في فندق الريتز بالعاصمة السعودية الرياض، هذه امتيازات ضئيلة أيضا كان يمكن أن يحصل عليها وينعم بها دون أن يقود البلد إلى هذا الحضيض.

كلما تذكرت ما جلبه هادي لليمن وفترته الموسومة بالشتات والتشرد تذكرت وقوفي في المركز الانتخابي للتصويت للرئيس القادم، لرئيس على مقاس الثورة، وبمواصفات جيل يمني ضحى بخيرة شبابه لهذه اللحظات، هذا يوم للتاريخ؛ أتذكر أنني قلت يومها هكذا، وقبلها صحوت على حالة انتشاء جامح وشعور غامر، كان ذلك يوم انتخاب هادي، وما عزز هذا الشعور أكثر هو يوم تسلمه العلم الجمهوري من الرئيس المخلوع صالح قبل تسع سنوات بالتمام.

بين الذكرى الأولى والتاسعة مر اليمن بمحطات متعددة لكن أكثرها وأشدها إيلاما تلك التي ألقت بالوطن في متاهة الحرب وويلاته ومعها كشفت أن وظائف القتلة كانت شاغرة والضحية هو اليمن الذي يمضي مع سلطة هادي إلى الجحيم.

خاص بـ شبكة الصحافة اليمنية (يزن)